نبذة تاريخية

نشأت فكرة المدخل المنظومى عام 1998 مع بزوغ عصر العولمة وما صاحبه من عولمة الأنشطة البشرية من اقتصاد،وسياحة، وتعليم ، وأمن ، ودفاع ،ورياضة وخلافه . من هنا كان لابد من تغيير نظم التعليم لكي تعد أجيالاً تتوافق مع متطلبات عصر العولمة. الذي من أهم ملامحه التفكير المنظومى  والمنظومية.

وقد نشأ هذا المدخل كثمرة للتعاون بين أ.د. أمين فاروق فهمي والأستاذ الدكتور جو لاجلاوسكى حيث وضعت أسسه خلال الزيارة العلمية التي قام بها أ.د. أمين فاروق فهمي لجامعة تكساس بأوستن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1998 وباستمرار هذا التعاون المثمر تطور المدخل المنظومى بحيث أصبح يغطى الكثير من العلوم المختلفة وفى المراحل التعليمية المختلفة.

- ما المدخل المنظومى وما أهميته ؟

هو طريقة جديدة للتدريس والتعلم تنطلق من عولمة أساسيات العلم والظواهر الكونية فسريان المادة والطاقة في الكون هو أدل مثال على ذلك.لذا فأن الأنشطة البشرية تسير في أطار من العولمة ولابد للتربية أن تعد أجيالاً تتعامل مع هذه الظواهر الكونية وتُوجد الترابط فيما بينها.

فالمدخل المنظومى يعنى تنظيم الخبرات التعليمية التي تترابط مع بعضها في علاقات شبكية تبادلية تعمل معاً ككل نحو تحقيق أهداف معينة وتتضح فيها كافة العلاقات بين أي مفهوم أو موضوع وغيره من المفاهيم والموضوعات مما يؤدى على تكوين بنى معرفية مترابطة سليمة.

أما المدخل التقليدي السائد الآن.فيعتمد على تقديم الخبرات بصورة خطية منعزلة عن بعضها البعض مما يسهم في بناء بنية معرفية غير مترابطة تعتمد على التذكر وهو أدنى المستويات المعرفية حسب تقسيم بلوم ، وهذا بالضرورة سوف يؤدى إلى خريج بعيداً كل البعد عن متطلبات العصر الذي نعيشه ومن هنا يأتي الأعداد الخاطىء للمواطنة في عصر العولمة.

والهدف الرئيس فى أى عمليات تعليم وتعلم هو اكتساب مهارات التفكير المنظومى عند تناول أي مشكلة وحلها منظوميا أى من جميع جوانبها. وهذا الهدف لن يتحقق إلا بالتعليم عند المستويات العليا لتقسيم بلوم وهى التحليل والتركيب والتقويم التى يصعب الوصول أليها باستخدام المدخل النمطى الخطى السائد الآن.

كما أن المدخل المنظومى يؤدى إلى سرعة اكتساب المعارف والمهارات عند هذه المستويات العليا للتعلم.

وفى إطار التعليم المنظومى يصبح الطالب قادراً على بناء و أستنباط علاقات جديدة فيما تعلمه وما سوف يتعلمه وهذا يؤدى على أكتساب مهارة التفكير المنظومى لدى الطلاب.

كما يجعل المدخل المنظومى الطلاب محوراً للعملية التعليمية مما يساعد الطالب على أن يتعلم كما يساعد المعلم على أن يعلم.

وفى المدخل المنظومى يقاس التعلم بمقدرة الطالب على التعرف على العلاقات بين مكونات اى منظومة وعلى توليد المعرفة وليس تقليدها أو استظهارها.

- تطبيقات المدخل المنظومى فى التدريس والتعلم:

تم تطبيق المدخل المنظومى فى التدريس والتعلم فى:

1- الكثير من العلوم منها:

- العلوم الأساسية:

البيولوجية – الكيميائية – الفيزيائية والرياضيات.

- العلوم التطبيقية:

البيئية – الزراعية – الهندسية – الصيدلية...

- العلوم الإنسانية :

التربوية – القانون – التجارية – اللغات...

 

2- أدارة كل من التغيير والأزمات والجودة.

 

3- محو أمية الكبار.

 

4-المعلومات العامة.

 

5- الأنشطة الصفية واللاصفية.

- وطبق المدخل المنظومى في مراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي إلى جانب محو الأمية وتعليم الكبار و المعلومات العامة.

ويعتمد نجاح التطبيق على تدريب المعلمين على التدريس بالمدخل المنظومى وبناء وحداته وقد تم تدريب حوالي 60000 معلم من مختلف مراحله ونوعيات التعليم فى مصر والعالم العربى . كما تم بناء العديد من الوحدات والكتب بمراحل التعليم الأبتدائى والأعدادى والثانوى والجامعى ومحو الأمية وتعليم الكبار وموسوعة المعلومات العامة  

( موسوعة المنظومات الذكية).

كما تم منح حوالى عشرون رسالة ماجستير ودكتوراه فى تطبيقات المدخل المنظومى فى التدريس والتعلم من الجامعات المصرية والعربية .

هذا إلى جانب العديد من الرسائل المسجلة الآن فى تطبيقات المدخل المنظومى فى العديد من الجامعات المصرية والعربية